المحقق النراقي

52

مستند الشيعة

وإنما قيدنا في المثال الأول بقولنا : ولم تكن تحت يد أحدهما ، وفي المثال الثاني : بما ليس في يد أحدهما ، وكذلك الثالث ، لأنه مع كونه في يد أحدهما يكون الآخر هو المدعي ، ويقدم من قدمه . ثم إنا بينا المقدم من الحاكمين في مثل ذلك في مسألة الاختلاف في الحبوة من كتاب الفرائض ، وأنه هو الأعلم والأعدل مع اختلاف الحاكمين في الوصفين ، تبعا للحكم بتقديمه في الروايات المتقدمة . وأنه يقدم من سبق إليه أحد المدعيين فحكم ( 1 ) ، لأنه حاكم حكم بحكم لمطالب ذي حق فيجب اتباعه وإمضاؤه ، ويحرم الرد عليه ونقض حكمه ، والراد عليه كالراد على الله ، والمستخف بحكمه كالمستخف بحكم الإمام ، كما في المقبولة . ولو استبق كل منهما إلى حاكم ، فإن سبق أحدهما بالحكم فيقدم حكمه . وإن أحضر كل من الحاكمين غريم من ترافع إليه ، فإن أجاب أحد الخصمين دعوة حاكم خصمه فالحكم حكمه . وإن أبى كل إلا حكم حاكمه ، فإن سبق أحد الحاكمين على الحكم بالغائب فهو المتبع . وإن لم يسبق - إما لعدم كون رأيهما الحكم على الغائب ، أو لاشتباه السابق منهما وعدم إمكان التعيين ، أو لاتفاق التقارن في الحكم - فيشكل الأمر . والظاهر في غير الأخير الرجوع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مجهول . .

--> ( 1 ) في " س " : ليحكم .